سيارات بوجاتي الخارقة تسير بسرعة 300 كيلومتر في الساعة قبل تسليمها للعملاء!
تعد سيارات بوجاتي رمزًا عالميًا للأداء الخارق والتصميم الفاخر، حيث تصنع كل سيارة يدويًا في مصنع مولشيم بفرنسا لتلبي أعلى معايير الجودة.
وقبل تسليم هذه التحف الهندسية إلى أصحابها، تخضع سيارات بوجاتي لاختبارات صارمة لضمان تحقيقها سرعات مذهلة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، مما يجعلها واحدة من أسرع السيارات في العالم.
وفي هذا التقرير، من موتورز سبوت، نستعرض كيف تحقق بوجاتي هذا الإنجاز الاستثنائي، وخاصة في طرازات مثل “شيرون سوبر سبورت 300+” و”بوليد” و”ميسترال”.
اقرأ أيضًا: بوجاتي شيرون سوبر سبورت 300+.. السيارة التي تحدت الفيزياء
اختبارات السرعة لسيارات بوجاتي: ضمان الأداء الخارق
وتجري بوجاتي اختبارات دقيقة لكل سيارة قبل مغادرتها المصنع، ويشرف على هذه العملية سائق اختبار محترف مثل ستيف جيني، الذي يقود حوالي 90% من سيارات بوجاتي الجديدة.
وتتضمن الاختبارات التأكد من توافق السيارة مع مواصفات العميل، فحص الوظائف الكهربائية، واختبار الأداء على الطرق المتعرجة، مثل جبال الفوج، لضمان استجابة مثالية.
وتعد هذه الاختبارات التي تصل فيها السيارات إلى سرعات تزيد عن 300 كم/س جزءًا من التأكد من قدرة السيارة على تحمل الضغوط الهائلة التي تصمم من أجلها.
وعلى سبيل المثال، طراز “شيرون سوبر سبورت 300+”، الذي سجل رقمًا قياسيًا عالميًا بسرعة 490.48 كم/س (304.77 ميل/س) عام 2019، يخضع لاختبارات مكثفة لضمان قدرته على تجاوز حاجز 300 ميل/س (483 كم/س) بأمان.
ويتم تجهيز السيارة بإطارات خاصة تم اختبارها بأشعة سينية للتأكد من متانتها، مع أنظمة تبريد متقدمة لإدارة الحرارة الناتجة عن محرك W16 القوي.

محركات بوجاتي: قلب السرعة الخارقة
ويعتبر محرك W16 رباعي التيربو، بسعة 8.0 لترات، العنصر الأساسي وراء الأداء المذهل لسيارات بوجاتي. يولّد هذا المحرك قوة تتراوح بين 1500 و1850 حصانًا، حسب الطراز.
وعلى سبيل المثال، تنتج “شيرون سوبر سبورت 300+” قوة 1578 حصانًا، بينما تصل “بوليد” إلى 1850 حصانًا، مما يتيح لها التسارع من 0 إلى 100 كم/س في 2.1 ثانية فقط، مع سرعة قصوى تتجاوز 500 كم/س.
وفي طراز “توربيون” الهجين الجديد، تجمع بوجاتي بين محرك V16 بقوة 1000 حصان وثلاثة محركات كهربائية تضيف 800 حصان إضافي، ليصل إجمالي القوة إلى 1800 حصان.
وهذا الطراز، الذي يخضع حاليًا لاختبارات السرعة، يستهدف تحقيق سرعة قصوى تصل إلى 445 كم/س، مع بطارية كهربائية تتيح قيادة لمسافة 60 كم.
اقرأ أيضًا: أستون مارتن فالكيري LM.. حلم السيطرة على حلبات العالم بـ 10 سيارات منتجة فقط!
الابتكارات الهندسية: السر وراء السرعة
وتعتمد بوجاتي على ابتكارات هندسية متطورة لتحقيق هذه السرعات، حيث يصنع هيكل السيارة من ألياف الكربون خفيفة الوزن، مما يقلل الوزن مع زيادة الصلابة.
وعلى سبيل المثال، تتميز “شيرون سوبر سبورت” بهيكل أخف بـ 8 كجم مقارنة بالطراز القياسي، مع تصميم ديناميكي هوائي يعزز الثبات عند السرعات العالية.
كما تعد الإطارات عاملًا حاسمًا، ففي السابق، كانت السرعات العالية مقيدة بسبب عدم وجود إطارات قادرة على تحمل الضغط، لكن بوجاتي طورت مع ميشلان إطارات مخصصة تتحمل سرعات تزيد عن 480 كم/س، مما سمح لـ”شيرون سوبر سبورت 300+” بتحطيم الأرقام القياسية.

التحديات والمستقبل
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، تواجه بوجاتي تحديات مستمرة، خاصة مع انتقالها إلى ملكية مشتركة مع ريماك تحت قيادة ماتي ريماك.
ويهدف الفريق إلى تحقيق سرعة 500 كم/س مع طراز “توربيون” بحلول عام 2026، لكن ذلك يتطلب تطوير إطارات جديدة وتحسينات إضافية في الأنظمة الهوائية.
وتظل بوجاتي رائدة في عالم السيارات الخارقة، حيث تجمع بين الفخامة والأداء العالي.
واختبارات السرعة التي تتجاوز 300 كم/س قبل التسليم ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي شهادة على التزام الشركة بتقديم تجربة قيادة لا مثيل لها.
ومع طرازات مثل “شيرون”، “بوليد”، و”توربيون”، تواصل بوجاتي كتابة تاريخ جديد في عالم السيارات، محطمة الأرقام القياسية ومذهلة عشاق السرعة في كل مكان.









