أجنحة بنتلي تحلق بعد 106 عامًا.. شعار جديد يخاطب المستقبل
من شركة عمرها أكثر من قرن، إلى علامة تُعيد كتابة قواعد الفخامة في زمن السرعة والتكنولوجيا، بنتلي تُعلن عن تحول شامل في هويته، البداية من الشعار، والنهاية؟ لا حدود لها.
في خطوة تُعد الأكثر جرأة بتاريخها، أعلنت بنتلي عن تحديث شامل لهويتها البصرية، يتجسد في نسخة جديدة من شعارها المجنّح الشهير.
الشعار الذي عرفه العالم منذ 1919، لم يتغير كثيرًا طوال 106 عامًا، لكن اليوم بات مختلفًا تمامًا: أكثر حدّة، أكثر أناقة، وأكثر توازنًا بين الأصالة والابتكار.
التصميم الجديد تخلّى عن الريش السفلي في الأجنحة، وركّز على خطوط أكثر سلاسة تدمج الفن بالهندسة، أما الحرف “B”، فقد نال معاملة استثنائية ليُصبح أيقونة قائمة بذاتها، يمكن استخدامها بشكل منفصل كعنصر فني في الهوية البصرية للعلامة.

شعار بنتلي وإطلاق رسمي يوم 8 يوليو
تتويجًا لهذا التحول الكبير، ستعرض بنتلي شعارها الجديد لأول مرة على مقدمة سيارة اختبارية كهربائية تُكشف رسميًا يوم 8 يوليو 2025، لكن لا تنخدع، هذه ليست مجرد “سيارة مفهوم”، بل بيان تصميمي مكتمل يُجسّد مستقبل بنتلي في عصر التنقل الذكي، تصميم جريء، لغة بصرية جديدة كليًا، وهندسة مستوحاة من الفخامة الهادئة لا الصخب.
هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بنتلي دشّنت مؤخرًا استوديو تصميم جديد في مدينة كرو البريطانية، مكوّن من ثلاث طوابق مخصصة بالكامل لرسم ملامح المستقبل، الشعار الجديد كان أول إنتاج لهذا المعمل الإبداعي، حيث فاز المصمم “يونغ نام” بمسابقة داخلية قدّم فيها نسخته الخاصة، التي تم تطويرها لاحقًا على يد فريق التصميم بقيادة “روبن بايج”.
اقرأ أيضًا: بنتلي بنتايغا كاندي بينك.. فخامة السيارات بــ 111 لونًا مخصصًا
لكن الأهم أن هذا الاستوديو لن يُنتج مجرد رموز أو خطوط، بل رؤى متكاملة تُحوّل الفخامة إلى إحساس، والتفاصيل إلى توقيع لا يُقلَّد، وفي خضم الحديث عن المستقبل، لا يمكن نسيان الماضي الذي صنع اسم بنتلي.
فمن Bentley Blower التي دوّت في سباقات العشرينيات، إلى Mulsanne رمز الفخامة البريطانية المحافظة، ثم Flying Spur التي أعادت رسم خريطة سيارات الصالون عالية الأداء، وContinental GT التي مزجت بين السباقات والترف بعبقرية مذهلة، كل طراز كان تعبيرًا عن زمانه، لكن جميعها حملت توقيع بنتلي: أصالة لا تزول، وأناقة لا تبهت، وقوة لا تُرى إلا عند الحاجة.

لغة تصميم جديدة تُخاطب المستقبل
ما تعلنه بنتلي اليوم ليس تغييرًا في الشعار فقط، بل انتقال كامل إلى فلسفة تصميم مختلفة، الطرازات القادمة ستتحدث بلغة جديدة: خطوط هندسية خالية من المبالغة، إضاءة ذكية متناغمة مع تصميم الشبك والهيكل، مواد مُستدامة دون التضحية بالإحساس الفاخر، وتجربة قيادة تدمج بين الذكاء الاصطناعي والحرفية البشرية.
كل منحنى، كل نسيج داخلي، كل صوت سيكون جزءًا من قصة تُروى، لا مجرد تجربة قيادة، بنتلي لا تصنع سيارات، بل تخلق حالة فكرية متكاملة، لطالما عُرفت بنتلي بأنها صانعة سيارات لا تستعرض، بل تُلهم، فلسفتها الجديدة في التصميم لا تُضحي بالهيبة، لكنها تُعيد تعريفها، بحيث تُصبح الفخامة تجربة داخلية، لا مادية فقط.

كل ما في السيارة يُصمَّم ليمنح السائق شعورًا بالتفرّد، من ملمس المقود، إلى واجهة القيادة المصنوعة من خشب مُعالج يدويًا، مرورًا بأنظمة الصوت المصممة لخلق “صمت فخم”، وحتى الروائح المختارة خصيصًا للمقصورة.
اقرأ أيضًا: أفخم سيارة بنتلي في العالم.. مولسان الخارقة وهذا سعرها المذهل
بحلول نهاية هذا العقد، تسعى بنتلي للتحوّل الكامل نحو الكهرباء، لكن هذه ليست مجرد خطوة بيئية، بل إعادة تعريف للفخامة نفسها في عالم بات يرى في الصمت رفاهية، السيارات المستقبلية من بنتلي لن تكون فقط كهربائية، بل ستكون تجسيدًا للفكر الهادئ، القوة الكامنة، والفخامة التي لا تحتاج أن تصرخ لتُسمع.





